السيد محمد صادق الروحاني
109
منهاج الصالحين ( ط . ج )
فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المنفصلة من أجزاء الثياب والخشب والحديد . ولا يضمنون شيئا من ذلك ( « 1 » ) ، وإن كانت له مالية عند العرف إذا كان المتعارف في عملهم انفصال تلك الأجزاء . الفصل الحادي عشر : في بيع السَّلَف م 1863 : ويقال له السَّلَم ( « 2 » ) أيضا وهو ابتياع كلى مؤجل بثمن حال ، عكس النسيئة ( « 3 » ) ويقال للمشترى المسلم وللبائع المسلَّم إليه وللثمن المسلَّم وللمبيع المسلَّم فيه . م 1864 : يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين ، مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما ، أو أحدهما من المكيل والموزون ، كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين ، والآخر من غيرهما ، ثمنا كان أو مثمنا ، ولا يجوز أن يكون كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا ( « 4 » ) . م 1865 : يشترط في السلف أمور : الأول : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف ( « 5 » ) التي تختلف القيمة باختلافها
--> ( 1 ) أي أن الصائغ والنجار وغيره لا يلزمون بدفع البدل عن هذه الأشياء أو بدفع قيمتها إن كانت عادة الناس عدم المطالبة بها حتى ولو كان لها قيمة مالية . ( 2 ) أي أن يدفع الثمن مقدما على أن يستلم البضاعة - كما لو كانت كيس طحين - في وقت لاحق . ( 3 ) بيع النسيئة بأن يستلم البضاعة فورا ويدفع الثمن في وقت لاحق . ( 4 ) ومعنى ذلك أنه لا يجوز أن يكون الثمن والمشترَى في البيع المؤجل من نقود الذهب أو الفضة . ( 5 ) فإذا دفع ثمنا لكيس من الأرز أو ثمنا لقطعة كهربائية أو سيارة مثلا على أن يستلمها في وقت لاحق فلا بد من أن تكون المواصفات الدقيقة محددة عند البيع نظرا لاختلاف القيمة في مثل هذه الأمور تبعا لاختلاف صفاتها .